العلامة الحلي
470
نهاية الوصول الى علم الأصول
واختلف القائل بقبول المرسل إذا أسنده كيف يقبله . فقال الشافعي : لا يقبل من حديثه إلّا ما قال فيه : حدّثني أو سمعت فلانا ، ولو أتى بلفظ موهم لم يقبل . وقال بعض المحدّثين : لا يقبل إلّا إذا قال : سمعت فلانا ، وهؤلاء يفرّقون بين أن يقال : حدّثني وأخبرني فيجعلون الأوّل دالّا على أنّه شافهه بالحديث ، ويجعلون الثاني متردّدا بين المشافهة والإجازة والكتابة . الخامس : إذا روى الراوي عن رجل يعرف باسم فذكره باسم لا يعرف ، فإن فعل ذلك لأنّ من يروي عنه لا يقبل حديثه كان غشا ، فترد الرواية . وإن لم يذكر اسمه لصغر سنّه لا للجرح فيه ، قبل عند من يكتفي بظهور الإسلام في العدالة ؛ ومن يشترط الفحص عن العدالة بعد إسلامه لم يقبله ، لأنّه لا يتمكّن من الفحص عن عدالته حيث لم يذكر اسمه فأشبه المرسل . أمّا من يقبل المرسل فإنّه ينبغي له قبوله ، لأنّ عدالة الراوي تقتضي أنّه لولا ثقته عنده لما ترك [ ذكر ] اسمه . « 1 » البحث الحادي عشر : في نقل الحديث بالمعنى اختلف الناس في أنّه هل يجوز نقل الحديث المروي عن النبي بالمعنى ؟ فجوّزه الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد والحسن البصري وأكثر الفقهاء ، وخالف فيه ابن سيرين وبعض المحدّثين .
--> ( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 229 - 231 .